كريتر نت – متابعات

لم يعد الأمر مجرد تكهنات خلف الستار، بل هي طبول حرب كروية دقت أجراسها في قلب الرياض، ليمتد صداها مرعباً في أروقة الكرة الأوروبية ومكاتب صناع القرار في الأندية الكبرى.

نحن لا نتحدث عن تدعيمات فنية، بل عن “انقلاب” جذري يهدف لاستمرار نزع فتيل القوة من ملاعب أوروبا وغرسها في تربة “المملكة”، حيث لا سقف للطموح ولا حدود للميزانيات.

والحديث هنا يكمن في الخبر التاريخي الذي أسعد أغلب عشاق نادي الهلال السعودي، باستحواذ الأمير الوليد بن طلال على 70% من الأسهم، وهو ما سيتسبب في إصلاح الكثير من الأمور وضخ الأموال بشكل أكبر.

هذا الواقع يفتح الباب واسعًا أمام عدة أسئلة منطقية: ما هي الأسماء التي يمكنها الانضمام لكتيبة الهلال من أوروبا خلال الصيف المقبل؟ ومن المدرب الذي قد يتم التعاقد معه للفترة المقبلة؟.. وهو ما سيسلط “كووورة” الضوء عليه ضمن سلسلة “سكاوتنج روشن”.

هذه السلسلة يطرح من خلالها الموقع العربي الرياضي الأول، عدة بدائل في مختلف المراكز والمناسب، من أجل المناقشة وإخضاع الفكرة للقراءة الفنية والتحليل الرقمي، بعيدًا عن العاطفة.

خارطة الطريق.. استئصال الفشل من الهلال السعودي

تتجه الأنظار داخل البيت الهلالي نحو “غربلة” شاملة لا تستثني أحداً، حيث لم تعد الإدارة الجديدة تقبل بأنصاف الحلول بعد سلسلة من الإخفاقات التي طالت الطموح القاري.

الفلسفة الحالية تعتمد على إنهاء حقبة “العبث الإداري” الذي كلف الفريق الكثير في المواسم الماضية، والبدء فورًا في إحلال دماء جديدة قادرة على تحمل ضغط القميص الأزرق في المحافل الكبرى.

هذه الحركة التصحيحية لن تقتصر على مراكز معينة، بل ستمتد لتشمل مفاصل الفريق كافة، بدءا من حراسة المرمى وصولاً إلى رأس الحربة.

السيولة المالية الضخمة المتوقعة ستكون هي الوقود لمحرك التغيير، حيث يُنتظر أن يشهد الصيف القادم رحيل قائمة طويلة من اللاعبين الذين لم يقدموا الإضافة المرجوة، سواء من المحترفين الأجانب أو الأسماء المحلية التي تراجع مستواها.

الهدف هو تفريغ مساحة كافية في القائمة وفي سقف الرواتب لاستقطاب أسماء “سوبر” من الصف الأول عالميًا، مما يجعل من قائمة الفريق نسخة مصغرة من منتخب العالم، قادرة على الهيمنة المطلقة محليًا وقاريًا.

على صعيد آخر، يدرك صناع القرار في النادي أن استعادة الهيبة في “نخبة آسيا” تتطلب لاعبين يمتلكون شخصية البطل وخبرة المواعيد الكبرى.

وبالتالي، فإن الغربلة لا تستهدف فقط الجوانب الفنية، بل تركز على الجانب الذهني والقيادي؛ فالمرحلة القادمة لا تحتمل وجود لاعبين “موظفين”، بل مقاتلين يقودون الهلال لمنصات التتويج العالمية، وهو ما يجعل من سوق الانتقالات القادم فرصة تاريخية لقطع دابر التخبط وبناء حقبة ذهبية غير مسبوقة.