كريتر نت .. عدن – رعد الريمي
عقد معالي وزير الإدارة المحلية في الحكومة الشرعية، المهندس بدر محمد مبارك باسلمه، صباح اليوم الخميس، مؤتمراً صحفياً بمقر الوزارة في العاصمة المؤقتة عدن، كشف خلاله عن توجه الوزارة لتنظيم سلسلة من الفعاليات والورش الوطنية الهادفة إلى معالجة الاختلالات القائمة في العلاقة بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية في المحافظات.
وفي مستهل المؤتمر، استعرض الوزير باسلمه الجذور التاريخية للاختلالات الراهنة، مشيراً إلى أن فترة الحرب شهدت غياباً شبه تام للحكومة المركزية عن المحافظات المحررة، مما دفع السلطات المحلية لتحمل مسؤوليات مضاعفة تفوق مهامها القانونية المعتادة.
وأوضح الوزير أن السلطات المحلية قامت حينها بمهام الدولة كاملة لتثبيت الأمن والاستقرار وتقديم الخدمات، واستحوذت على صلاحيات وموارد واسعة لملء الفراغ الإداري، وهو ما أدى -مع عودة الحكومة ورغبتها في تعزيز حضورها- إلى نوع من التداخل في الصلاحيات وتصادم الأدوار، مما استوجب العمل على إعادة صياغة العلاقة وفق أطر واضحة.
وأعلن المهندس باسلمه عن برنامج زمني للفعاليات التي ستنظمها الوزارة لإعادة العلاقة إلى شكلها الطبيعي، مبيناً أنها ستسير وفق الخطوات التالية:
الورشة الأولى (عدن): تنطلق يوم الأحد القادم (10 و11 مايو)، وستركز على دراسة وتحليل أوجه الخلاف بين المركز والمحليات في خمس محافظات محيطة بعدن، والبحث عن حلول مستمدة من قانون السلطة المحلية رقم 4 لعام 2000، مع مراعاة المستجدات الإيجابية التي تحققت ميدانياً.
الورشة الثانية (المكلا): ستُعقد في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت يومي 17 أو 18 مايو الجاري، وستستهدف خمس محافظات مجاورة لحضرموت لمناقشة ذات القضايا والتحديات.
المؤتمر الوطني العام (عدن): تتويجاً لهذه الجهود، سيُعقد مؤتمر وطني واسع في منتصف شهر يونيو القادم بالعاصمة المؤقتة عدن، بمشاركة رفيعة المستوى من رئاسة الجمهورية، ومجلس الوزراء، والمحافظين، بالإضافة إلى المنظمات الدولية والجهات ذات العلاقة.
واختتم وزير الإدارة المحلية تصريحه بالتأكيد على أن هذا المسار الإصلاحي ليس ترفاً إدارياً، بل ضرورة حتمية، قائلاً:”بدون معالجة الإشكالات الموجودة بين الحكومة المركزية والسلطة المحلية، لا يمكن تنفيذ أي خطة تنموية أو برنامج حكومي. ما لم تكن الجهتان في تناغم كامل واتجاه موحد، فلن تتحقق الأهداف التنموية المرسومة”.
ويأتي هذا التحرك في ظل مساعي الحكومة لتعزيز مؤسسات الدولة وتفعيل مبادئ الحوكمة الرشيدة، بما يضمن تكامل الأدوار بين المركز والأطراف لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والخدمي الشامل.




