كريتر نت – متابعات
تفتتح ميليشيا الحوثي، يوم غد الأحد، حملتها الجديدة لتجنيد وعسكرة الآلاف من الأطفال والمراهقين اليمنيين، في أنشطة صيفية، تحت شعار “علم وجهاد”، مستغلّة مزاعم “نصرتها لغزة” و”مواجهة العدوان الأمريكي”، بحسب سرديتها الإعلامية، ما يعني خطراً يتجاوز اليمن بحسب ما أكده خبراء لموقع “إرم نيوز”.
وشدد زعيم ميليشيا الحوثيين، عبدالملك الحوثي، الجمعة، على أهمية “الدورات الصيفية” التي زعم أنها تُلبي حاجة الجيل الناشئ من “تعليم ومعرفة وتربية، فهي حاجة إنسانية وإيمانية وحضارية، تحصّنهم في مواجهة الحرب العدوانية المفسدة والمُضلّة”.
وأشار الحوثي، في كلمته بمناسبة “افتتاح الأنشطة والدورات الصيفية” في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا، إلى أن هذه الدورات “تعزز علاقة الأجيال بالقرآن الكريم، وتجعلهم قوّامين بالقسط ومجاهدين في سبيل الله وأنصارا له”.
وحذّر مما أسماها بـ”الحرب الناعمة، التي أسقطت الملايين من الجيل الناشئ ومن شباب أمتنا… بينما يمكنك أن تلقى الله شهيدا وأنت في ميدان المواجهة العسكرية”، على حدّ وصفه.
ودعت “اللجنة العليا للأنشطة والدورات الصيفية” التابعة لميليشيا الحوثيين، أولياء الأمور إلى “المسارعة في إلحاق أبنائهم وبناتهم بالدورات والمدارس الصيفية، واغتنام الفترة لإكسابهم العلوم والمهارات المفيدة، واستثمار أوقاتهم في البرامج والأنشطة التي تنفعهم وأسرهم ومجتمعهم ووطنهم”.
وعلى مدى العقد الماضي من عمر الحرب اليمنية، حرصت ميليشيا الحوثيين على إقامة وتنظيم “الدورات الصيفية” لمئات الآلاف من فئات الأطفال والمراهقين الضعيفة، بشكل سنوي، رغم الاتهامات الدولية والأممية بأنها تهدف إلى “ضمان التمسّك بأيديولوجيتهم وتأمين الدعم للصراعات”.
ودأبت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، على التحذير من أنشطة ميليشيا الحوثيين، تحت غطاء المراكز الصيفية، باعتبارها أكبر مصادر التجنيد والاستدراج، “بعد غسل عقول الأطفال، وتحويلهم إلى أدوات قتل وتدمير منهجي؛ ما يشكّل تهديدا للنسيج المجتمعي”.
في السياق، يقول أستاذ الفكر التربوي الإسلامي بجامعة صنعاء، الدكتور أحمد الدغشي، إن هذه “الدورات الصيفية، هي عبارة عن معسكرات تعبئة، تغرس في عقول الأطفال أفكار ميليشيا الحوثيين الظلامية وأيديولوجيتهم الطائفية، وتحوّلهم إلى قنابل موقوتة مؤهلة للانفجار في وجهة المجتمع اليمني”.
وذكر الدغشي في حديثه لـ”إرم نيوز”، أن “الحوثيين” من خلال أنشطتهم الصيفية وعبر التعديلات الطائفية التي اقتبسوها من “ملازم حسين الحوثي” مؤسس الحوثية، وأدخلوها على المناهج التعليمية، يحاولون تفخيخ المستقبل، من خلال صناعة جيل سلبي من اليمنيين، منمّط بثقافة الحوثية، ويقدس رموزها وأفكارها.
ومنذ أواخر العام 2023، استغلّ “الحوثيون” انخراطهم في الصراع الإقليمي، في تحويل المدارس والجامعات في مناطق سيطرتهم، إلى مراكز للتعبئة والتجنيد، عبر حزمة من البرامج والأنشطة العسكرية التي أدرجتها ضمن أعمال السنة الدراسية.
وبحسب تقارير محلية، فإن ميليشيا الحوثيين استخدمت نحو 700 مدرسة حكومية وأهلية، كمراكز تجنيد للطلاب وتدريبهم على الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، بإشراف مباشر من “وزارة الدفاع” و”التربية والتعليم والبحث العلمي”، في حكومة الميليشيا غير المعترف بها دوليا، طبقا لمنظمة “ميّون لحقوق الإنسان”.