كتب: مراد حسن بليم
شمخ ياسين سعيد نعمان في كل المراحل كشخصية جامعة تنتج الحل لا المشكلة وتسعى لترميم خارطة وطن مزقها نظام اللادولة وماعلق به من طفيليات ومترزقين وكتبة يجمّلون وجه القبح،كان الرجل هدفا لكل هذا النتن المقرف لإبعاده عن تسليط الضوء على المشهد القاتم الذي يمر به البلد جراء سياسات الفشل المتلاحقة لقوى التخلف التي تخرج باستمرار من نفس الكهوف المظلمة في حلقة متسلسلة تضج بأتربة التاريخ وحقبه الغابرة.
لطالما وكثيرا تآلبت النطيحة والمتردية وما ترك السبع لمهاجمته،قالوا به مالم يقله مالك بالخمر وأرادوا قتله في اكثر من محاولة بشعة،اخرها اثناء مؤتمر الحوار الوطني حين اعتلى القاتل المأجور منارة الجامع القريب من منزل الدكتور وأطلق على سيارته وابلا من الرصاص اخترقت اعلى السيارة فوق المكان الذي يجلس به ،وما يزالون حتى اليوم يوجّهون تروسهم الصدئة وأقلامهم الرخيصة لتشويه صورته والتشويش على مواقفه.!؟؟
ياسين سعيد نعمان ذلك الرجل الكاريزمي الذي لايملك سوى فكره ورؤاه ورصيده النضالي وقصة كفاحه الطويلة التي خاضها من اجل الحرية والإنسان ، من اجل حضور القانون والدولة المدنية الضامنة للحقوق وشهد معارك كثيرة من اجل ذلك لم تكن محطة مؤتمر الحوار الوطني اخرها حين حشد كل طاقاته وقدراته لانجاح الفرصة الاخيرة لليمنيين للوصول الى الوطن وإنتاج الكتلة التاريخية لقيادة زمام بلد يسير في النفق وقبل الغرق الأخير .!
لا نتحدث هنا عن دور ياسين المحوري في مؤتمر الحوار الوطني ولا عن دوره في إمداد ثورة فبراير بشحنة الاستمرار والتوهج ولا عن دوره في تفكيك كثيرا من مشكلات البلد وترشيد السياسة والخطاب السياسي ،لا نتحدث عنه كمفكر او فيلسوف او قائد سياسي من الطراز الرفيع،تلك الرفعة التي جعلته احد محاور الارتكاز للسياسة اليمنية ،ولا نتحدث عنه كدبلوماسي استطاع ان يجعل موقف المملكة المتحدة ثابتا ازاء الانقلابيين،او كقائد جماهيري يحظى بشعبية نقية وواسعة،ولانتحدث عنه كأمين عام سابق للحزب الاشتراكي اليمني واحد الكبار الذين رسموا سياساته ورؤاه واهدافه الوطنية الكبيرة ومشروعه المدني.
نتحدث هنا عن ياسين الذي لم يهادن ولم يراوغ ولم يبع مواقفه ولم يتخذ الوطن بورصة للإثراء والسلطة،نتحدث عن قامة وطنية لم تلهث خلف المغريات ولم يسل لعابها حول موائد البيع والشراء ولم تتاجر بقضايا الناس ولم تبدل مواقفها الوطنية بحسب العرض والطلب،نتحدث بتقدير كبير عن رجل لم يجف حبر قلمه وهو يشخص العلل التي اصابت الدولة ويصف العلاج لتلك التقرحات التي شوهت وجه البلد، وحتما لن ينالوا منه،لان الأشجار الباسقة الممتدة جذورها في اعماق الارض لا تهزها الرياح العابرة.




