كتب : د/ يوسف سعيد احمد
في مثل هذه اللحظات الدقيقة بالغةالحساسية سياسيا ومجتمعيا التي نعيشها نحتاج ان تتوقف لغة الشتائم و النبذ والتجريج في كل الوسائل الاعلامية بموازاة توقف اطلاق النار وانتهاء المعارك.
مادفعني للكتابة في هذا الجانب ناتج عنما يتم تناولة في بعض كتاباتنا وحتى بعض نقاشتنا غير الموفقة في وسائل التواصل الاجتماعي لان هذه اللغة المنفعلة غير العقلانية لانحتاجها لا في هذه الظروف ولا في غيرها.
كم يحتاج المثقفين “المفسبكين والمؤتسين” وما اكثرهم الى اتباع كل مامنشانه ان يبعث على الهدو النفسي والاستقرار المجتمعي نحتاج الى ان تكون كتاباتنا تجمع الناس ولاتفرقهم توحدهم ولاتقسمهم. ومن اجل هذا يجب ان نبتعد عن المنشورات الشامتة او المخونة لهذا الطرف اوذاك و ان لا نعيد نشر المنشورات والفيديوهات التي تشمت او تحاول ان تدين او تؤلب البعض ضد الاخر التي لاشك ستزيد من منسوب الاحتقان النفسي والمجتمعي لانها في المحصلة ستوفر بيئة حاضنةللندوب والالام ..
في مثل هذه اللحظات التي نعيشها في مدينة عدن تحديدا لانحتاج الى استعراض قصص الانتصارات او كتابة الادانات بل نحتاج اكثر لنشر الطمانينية في نفوس العامة من الناس الذين ينشدون جميعهم الهدو و السكينة والامن والاستقرار . هؤلا ابناء عدن الذين انهكتهم واتعتبتهم موجات العنف وعدد الحروب التي توالت على مدينتهم ولم تتوقف يحتاجون للسكينة .
مدينة عدن الجميلة هذه المدينة التي تعانق البحر من حقها ان تعيش آمنة مستقرة كريمة ومزدهرة كغيرها من مدن العالم .
في مثل هذه الظروف الدقيقة التي تتميز بارتفاع منسوب المخاطر امنيا واجتماعيا واقتصاديا وفي اجواء من عدم اليقين كم نحتاج الى الكلمة المسؤولة التي تروج للحب والوئام والسلام الاجتماعي . وبهذا الصدد مرة اخرى يجب ان نتجنب نشر الخطاب الذي يوقض المواجع التي التي يفترض ان تكون دفنت و يؤجج للصراع اويزيد من الانقسام . وبهذا الصدد لابد ان نتوقف على التقاذف والاساءة لبعضنا فالكلمة التي تستهدف ضرب النسيج الاجتماعي غير مقبولة.
ان نتفق على ضرورة ان يكون نقاشنا راق بادواتة ومفرداتة ونتفق ايضا ان من لديه رؤى او خطاب عقلاني حصيف ومسؤول يسهم في التحول الايجابي ويعزز من وحدة النسيج الاجتماعي و يصب في سياق المصلحة العليا للوطن فإن علينا ان نرحب به والعكس صحيح وعيدكم مبارك .