كريتر نت – متابعات
قال نائب الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني الدكتور محمد المخلافي ان طالة أمد الحرب أسبابه معروفة، أولاها استمرار الانقسامات في إطار السلطة الشرعية، وثانيها الصراع الجيوسياسي بين دول الاقليم، وثالثها الصراع الجيوسياسي بين الدول الكبرى للسيطرة على مقدرات الإقليم، ومنها اليمن، بموقعها الاستراتيجي وثرواتها التي ما تزال كامنة في باطن الأرض.
واكد أن حسم المعركة مع الحوثي وتحقيق السلام يتطلب توافر شروط ذلك، وفي المقدمة، إنهاء حالة التشرذم والانقسامات السياسية والعسكرية في صفوف السلطة الشرعية وداعميها بما يمكنها من جعل السلام ضرورة وجودية للحركة الحوثية، ويجعل الدولة مؤهلة، من خلال جيش واحد وسلطة واحدة وقرار واحد، لبسط سلطتها على كل أنحاء البلاد وفرض حكم القانون على الجميع.
واضاف المخلافي في حوار مع موقع يمن ديلي نيوز ان الانقسام جعل أداء المجلس متعثرًا يفتقد إلى الفاعلية ووحدة القرار، الأمر الذي أدى بدوره إلى فشل السلطة الشرعية ممثلة في هيئات الدولة المختلفة، ومنها مجلس القيادة الرئاسي، في فرض حكم القانون وإدارة المناطق المحررة بكفاءة وتحقيق الأمن والاستقرار فيها، وتعثرت هذه الهيئات في تنفيذ المعالجات لهذا الفشل والمتجسدة في إعلان نقل السلطة واتفاق الرياض على الرغم من مرور أكثر من ثلاث سنوات على صدور إعلان نقل السلطة وما يقرب من ست سنوات منذ التوقيع على اتفاق الرياض.
واشار الى ان الحزب الاشتراكي اليمني يرى ضرورة استيعاب المستجدات التي وجدت بعد نشوب الحرب بإيجاد إطار خاص لحل القضية الجنوبية في أية مفاوضات سلام قادمة كما حدث في مؤتمر الحوار الوطني الشامل، واستيعاب رؤى القوى الجديدة التي أنتجتها الحرب.
وتابع : لقد أدت الحرب إلى انقسامات سياسية ومجتمعية وجهوية، وهي انقسامات مامن شك أنها انعكست على الأحزاب والحياة السياسية، ومنها الحزب الاشتراكي اليمني، الذي له امتداد في كل أنحاء البلاد، وخلقت مراكز نفوذ تتمثل في أمراء حروب، الأمر الذي ترتب عليه إضعاف دور الأحزاب السياسية وتهميشها، وبالتالي قلل من أهمية العمل السياسي والروابط السياسية وأنعش الروابط العصبية- الجهوية والقبلية.
ودعا المخلافي إلى إيجاد مصالحة سياسية تشمل المكونات الجنوبية، ومنها المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يمتلك مكون عسكري وسياسي، والحزب يدعو إلى مواصلة الحوار مع المجلس الانتقالي الجنوبي ومؤتمر حضرموت الجامع للمشاركة في التكتل الوطني وتحقيق مصالحة سياسية بين أحزابه ومكوناته من خلال العمل على إزالة عوامل الخلاف وتحقيق الأولويات والمهام المشتركة.




