كريتر نت .. متابعات 

 

من غزة ووجع والم اخر للأسر الغزية .

الشاب احمد الهرش كان من بين المستقبلين يوم امس لطفله من الاطفال الخدج الذين ولدوا خلال الحرب على غزة قبل عامان ونصف ، لم يكن في حينها يعلم أن زوجته وضعت مولودها وكان يعتقد أنها من بين الشـهـداء حيث ارتقى كافة أفراد عائلته من والديه واطفاله واشقائه وزوجته بعد وقت قليل من الولادة نتيجة قصف منزلهم .

يقول أنه علم بأن زوجته كان مصابه بجروح خطيرة وتوجه في ذلك الوقت لرؤيتها قبل ان ترتقي وتترك طفلها الذي وُلد في شهرها الثامن وبعدها وقع الاقتحام الاكبر لمجمع مستشفى الشفاء الطبي وفي حينها تدخلت جهات دولية وقامت بنقل الاطفال عبر حضانات دون علم ذويهم .

حتى أن بعض الاهالي ظن ان الجيش قد قضى على كافة الاطفال ، خرج هؤلاء الأطفال من الحاضنات في حينها بمشهد مؤلم، نُقلوا على عجل وسط ظروف معقدة، ليبدأوا رحلة حياة جديدة خارج غزة و كانت الوجهة جمهورية مصر العربية، حيث استُكملت رعايتهم الطبية على مدار عامين كاملين، بعيدًا عن أهلهم الذين بقوا بين القلق والدعاء والانتظار.

مرّت الأيام ثقيلة على العائلات، يكبر فيها الحنين كما يكبر الأطفال بعيدًا عن حضن أمهاتهم.
كل طفل كان قصة فُصلت قسرًا عن بدايتها ، واليوم بعد عامين وأكثر يعود هؤلاء الأطفال إلى أحضان عائلاتهم وقد كبروا ولا يعرفون الملامح بعد .