كريتر نت – متابعات

شهدت الأروقة السياسية في واشنطن انقساماً حاداً حول الاستراتيجية العسكرية المتبعة في الحرب ضد إيران، حيث دافع وزير الحرب الأمريكي بقوة عن “عملية الغضب الملحمي”، واصفاً إياها بالنجاح الباهر الذي أتاح فرصة تاريخية لمنع طهران من حيازة سلاح نووي.

وأكد الوزير أن الوزارة تعمل حالياً على بناء جيش يزرع “الرعب الشديد” في نفوس الخصوم، مع التركيز على تحقيق الهيمنة المطلقة في مجال الطائرات المسيرة، وضمان عدم قدرة إيران على إعادة بناء قدراتها العسكرية.

موازنة الدفاع وإلحاح اللحظة

وفي إطار تعزيز الجاهزية، شدد وزير الحرب ورئيس هيئة الأركان الأمريكي على أن ميزانية البنتاغون المقترحة للعام المقبل تعكس إلحاح اللحظة الراهنة، وتهدف إلى إحياء الصناعات العسكرية وتحديث القدرات لمواجهة التهديدات المعقدة وتحقيق ردع دائم.

وحذر وزير الحرب من أن أكبر خطر يواجه البلاد حالياً يتمثل في من وصفهم بـ “الديمقراطيين الانهزاميين” الذين يسعون لتقويض الجهود ضد إيران، في وقت يقود فيه الرئيس ترامب المساعي لإبرام “اتفاق عظيم” مع طهران.

تحذيرات من “محور الخصوم”

من جانبه، شن رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ هجوماً لاذعاً على القيادة الإيرانية، متهماً إياها بممارسة العنف المستمر ضد المصالح الأمريكية وحلفائها بالمنطقة.

وحذر من وجود تحالف يجمع الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية ضد مصالح الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن النظام الإيراني يتبع استراتيجية شبيهة بكوريا الشمالية للحصول على سلاح نووي عبر بناء درع صاروخي وممارسة “الابتزاز النووي”.

انتقادات الديمقراطيين للاستراتيجية

وفي المقابل، وجه كبير الديمقراطيين بلجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ انتقادات لاذعة للرئيس ترامب، مؤكداً أنه لا يمتلك استراتيجية متماسكة بشأن الحرب، وأنه تجاهل نصائح المؤسستين العسكرية والاستخباراتية.

واعتبر أن الأمة أصبحت اليوم في وضع استراتيجي “أسوأ مما كانت عليه قبل الحرب”، في إشارة إلى التبعات العميقة للصراع على المكانة الدولية للولايات المتحدة.