كريتر نت – متابعات
حذر وزير الخارجية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دوليا عبد الواحد أبوراس، من تداعيات تصعيد التوترات في منطقة غرب آسيا، مؤكداً أن اليمن يمتلك خيارات استراتيجية للرد على أي عدوان، بما في ذلك التحكم في الملاحة البحرية عبر مضيق باب المندب.
تصريحات أبوراس جاءت في مقابلة موسعة مع برنامج “Reason to Resist” الذي يقدمه الصحفي الكندي ديميتري لاسكاريس، ونُشرت في 25 أبريل 2026.
وأكد أبوراس في الحوار الذي نقل الموقع بوست مضمونه للعربية أن اليمن يقف بثبات إلى جانب ما وصفه بـ محور المقاومة، الذي يضم إيران وفلسطين ولبنان، في مواجهة ما وصفه بالسياسات الإقليمية العدائية. واعتبر أن الحرب على إيران تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن الرد الإيراني كان دفاعاً عن النفس استهدف قواعد أمريكية في المنطقة.
وانتقد أبوراس بشدة النظامين السعودي والإماراتي، متهماً إياهما بتحويل بلديهما إلى “ثكنات عسكرية” للولايات المتحدة، وأشار إلى أن هذه القواعد لم توفر الحماية المرجوة، بل تسببت في أضرار جسيمة يتم التعتيم عليها إعلامياً.
وفيما يتعلق بالأمن البحري، أوضح أبوراس أن الإجراءات اليمنية السابقة في مضيق باب المندب لم تكن إغلاقا كليا، بل كانت “عمليات مستهدفة” ضد السفن المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، متهما وسائل الإعلام الغربية بتشويه الحقائق لإثارة ذعر عالمي حول الملاحة في المضيق.
وشدد على أن السيطرة على البحر الأحمر وباب المندب تظل “خياراً استراتيجياً عسكرياً” لليمن، يخضع لتقدير القيادة، وحذر من أن أي تصعيد من قبل الدول التي وصفها بالعدان قد يؤدي إلى إجراءات من شأنها أن تعطل سلاسل الإمداد العالمية وتؤثر بشكل حاد على أسعار الطاقة.
ووجه أبوراس تحذيرا مباشراً للمملكة العربية السعودية، مشيرا إلى أن اعتمادها على صادرات النفط عبر ميناء ينبع سيكون في خطر إذا استمرت في تصعيد عدوانها ضد إيران.
وأكد أن اليمن، رغم تجنبه الإضرار بالاقتصاد العالمي، يتوقع من السعودية تحمل عواقب قراراتها الخاطئة، وأن تورطها المباشر مع الولايات المتحدة وإسرائيل سيؤدي حتماً إلى تدمير بنيتها التحتية الاقتصادية.
وفي تقييمه للقوة العسكرية الأمريكية، أعرب أبوراس عن اعتقاده بأن عصر حاملات الطائرات، مثل “جورج دبليو بوش” و”جيرالد فورد”، قد انتهى.
وبرر ذلك بأن هذه القطع البحرية الضخمة لم تعد قادرة على مواكبة تكنولوجيا الحروب الحديثة، مثل الطائرات المسيرة والأنظمة الصاروخية المتقدمة. وادعى أن اليمن نجح في مواجهة هذه السفن سابقاً، وأنها فقدت تأثيرها النفسي والمعنوي.
واعتبر أن إسرائيل قد تعرضت لهزيمة استراتيجية وأخلاقية، وفشلت في تحقيق هدفها الرئيسي المتمثل في كسر تماسك محور المقاومة، وعلى النقيض وصف جبهات المقاومة في لبنان واليمن والعراق وإيران بأنها أكثر اتحاداً من أي وقت مضى، متوقعاً انتصاراً حتمياً للقضية الفلسطينية التي وصفها بأنها قضية “حق وإنسانية”.
وفي رسالة موجهة إلى الشعب الأمريكي، أقر أبوراس بوجود معارضة داخلية للحرب في الولايات المتحدة، لكنه أرجع هذه المعارضة إلى تضرر المصالح الأمريكية أكثر من كونها تحولاً في القيم، وانتقد الحكومة الأمريكية لارتكابها جرائم في المنطقة، معتبراً النظام السياسي الأمريكي خاضعاً لسيطرة اللوبي الصهيوني، ووصف الديمقراطية الأمريكية بأنها كذبة تاريخية.
وفي ختام المقابلة، تحدث أبوراس عن التزامه الشخصي ودوره الذي تولاه بعد اغتيال قادة يمنيين سابقين على يد إسرائيل، واعتبر منصبه واجباً مقدساً ومسؤولية أمام الله والشعب اليمني، مؤكداً استعداده التام للتضحية بحياته في سبيل القضية، وأن أهمية النضال تفوق.




