كريتر نت – متابعات

كشف موقع “أكسيوس” الإخباري، نقلاً عن مسؤول أمريكي ومصادر مطلعة، عن تقديم طهران مقترحاً جديداً للولايات المتحدة عبر الوسطاء الباكستانيين، يهدف إلى كسر جمود المفاوضات وإنهاء الحرب الدائرة.

ويقوم المقترح الإيراني-الباكستاني على استراتيجية “تجزئة الملفات”، عبر التركيز الفوري على إنهاء الحصار الأمريكي وإعادة فتح مضيق هرمز، مقابل تأجيل المفاوضات الشائكة بشأن البرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة.

ووفقاً للمصادر، فإن هذا المقترح يسعى بشكل أساسي لتجاوز حالة الانقسام وغياب الإجماع داخل القيادة الإيرانية بشأن التنازلات المطلوبة في ملف اليورانيوم المخصب.

وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد أوضح للوسطاء في إسلام آباد صعوبة التوصل لاتفاق نووي شامل في الوقت الراهن، مقترحاً بدلاً من ذلك تمديداً طويل الأمد لوقف إطلاق النار أو اتفاقاً دائماً لإنهاء الحرب، مع إرجاء النقاش النووي إلى ما بعد رفع الحصار البحري.

ومن المتوقع أن يعقد الرئيس دونالد ترامب، اليوم الاثنين، اجتماعاً رفيع المستوى مع كبار مسؤوليه لمناقشة هذا المقترح وتحديد خيارات الخطوات التالية في الحرب.

وفي حين لم يتضح بعد مدى استعداد واشنطن لبحث مقترح “تأجيل الملف النووي”، أكدت متحدثة باسم البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لن تبرم إلا اتفاقاً يصب في مصلحة الشعب الأمريكي أولاً، مشددة على المبدأ الثابت لترامب: “لن نسمح أبداً لإيران بامتلاك سلاح نووي”.

ووصف البيت الأبيض هذه المناقشات بأنها “دبلوماسية حساسة”، رافضاً التفاوض عبر وسائل الإعلام.

وتأتي هذه التطورات في وقت يحاول فيه الوسطاء الباكستانيون نزع فتيل الانفجار الشامل عبر تقديم صيغة “الأمن الملاحي أولاً”، وهي الصيغة التي تضع ترامب أمام خيارين: إما قبول التهدئة الجزئية لفتح ممرات الطاقة، أو التمسك بمطالبه النووية الكاملة كشرط مسبق لأي انفراجة.