كتب مراد بليم
الشوبجي كان واحداً ممن ادركوا ان الشهادة ليست لحظة موت بل لحظة ولادة ولذلك فهو لم يمت بل تحول من جسد إلى فكرة والفكرة لا تموت.
الشوبجي ذكرى حية ولكن الذكرى تحتاج وفاء والوفاء ليس بكاء ولكنه عدم السماح للانتهازي ان يلبس ثوب الشهيد ويتاجر بقضيته،ان يتم بناء مشروع عادل نظيف موحد بلا عصبوية او مناطقية او فساد.
والذكرى ممكن تموت حين تتحول إلى مجرد شعار دون مضمون،حين يتم تحويل الشهداء إلى سلع وصفقات وطعن مبادئ،حين يصير الشهيد رقما في بيان او قصة في مؤتمر او ورقة ضغط في مفاوضات.
لقد كتب الشوبجي اول سطر في المعادلة بدمه ودم ابناءه وذلك سخاء في التضحية لم يسبقه اليها احد،مؤمنا ان القضية أغلى من العائلة،وان الوطن أغلى من البيت،وهو ما يستوجب حماية القضية من التزوير ومن الانتهازيين ومن اولئك الذين شوهوا بها وركبوا موجتها واستخدموها مطية لمشاريعهم التفكيكية الصغيرة.




