كريتر نت – وكالات

رفعت عائلة امرأة أميركية تبلغ من العمر 83 عاماً دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، متهمةً نموذج الذكاء الاصطناعي «شات جي بي تي» بالمساهمة في جريمة قتل والدتهم عبر تعزيز أفكار وهمية اضطهادية لدى ابنها.

وبحسب الدعوى، أقدم ستين إريك سولبرغ (56 عاماً) على خنق والدته سوزان آدامز داخل منزلهما في بلدة أولد غرينيتش بولاية كونيتيكت في 3 أغسطس/آب 2025، قبل أن ينهي حياته باستخدام سلاح أبيض.

وتُعد هذه القضية الأولى من نوعها التي يُتهم فيها نموذج ذكاء اصطناعي بلعب دور في التحريض على جريمة قتل، وليس فقط في قضايا مرتبطة بالانتحار.

وأشارت العائلة إلى أن سولبرغ أجرى محادثات مطوّلة مع «شات جي بي تي» على مدى أشهر، أسهمت – وفق الدعوى – في ترسيخ هذياناته، بما في ذلك اعتقاده بتعرضه للمراقبة والتسميم، وصولاً إلى اعتقاده بأن والدته تشكل تهديداً مباشراً له.

وأكد محامو العائلة أن النموذج كان يوافق على أفكاره الوهمية ويطوّرها، ما عزز انفصاله عن الواقع. وتستهدف الدعوى نموذج «GPT-4o»، الذي أُطلق في مايو/أيار 2024، متهمةً إياه بتصميم يجعله «مُجاملاً للمستخدم» على حساب السلامة النفسية.

من جهتها، وصفت «أوبن إيه آي» الحادثة بأنها «مأساوية للغاية»، مؤكدة أنها ستدرس الدعوى، وأنها تعمل على تحسين قدرة أنظمتها على رصد مؤشرات الاضطرابات النفسية وتوجيه المستخدمين نحو دعم متخصص.

وأشارت إلى تعاونها مع أكثر من 170 خبيراً في الصحة النفسية، وإلى أن بروتوكولات الأمان الأحدث، خاصة في نموذج «GPT-5»، خفّضت الردود غير المطابقة لمعايير السلامة بنسبة تصل إلى 80%.

وتشمل الدعوى أيضاً شركة «مايكروسوفت»، بصفتها المستثمر الرئيسي في «أوبن إيه آي»، متهمةً إياها بالموافقة على إطلاق النموذج قبل استكمال متطلبات السلامة.