كتب/ فؤاد داؤد
تستمر أزمة الغاز في التصاعد لتصبح واحدة من أكبر التحديات التي يواجهها المواطن اليومي في ظل غياب الدولة و فشلها في تطبيق قوانينها النافذة. حيث يجد الناس أنفسهم ضحايا لمعاناة لا تنتهي. أجل أن أزمة الغاز تستعر في كل بيت، لتكون شاهداً صارخاً على فشل الدولة وعجزها المطلق عن حماية شعبها.
في ظل غياب القوانين وانتشار الفساد المستشري، يجد المواطنون أنفسهم رهائن بيد التجار الجشعين الذين لا يهمهم سوى تعبئة جيوبهم على حساب آلام الناس. إن غياب الرقابة و انتشار الفساد أدى إلى تفاقم الأزمة ، حيث يتحكم التجار و المهربون بسوق الغاز مستغلين حاجة الناس الأساسية لهذا المورد الحيوي.
الأسر اليوم تجد نفسها مضطرة للانتظار لساعات طويلة للحصول على اسطوانة غاز و في كثير من الأحيان تفشل في الحصول عليها. إن هذه الأزمة ليست مجرد تقصير إداري، بل هي جريمة بحق الشعب ، حيث يُحرم الآلاف من حقهم الأساسي في الحياة الكريمة.
الأسر تتنفس غاز الألم بدلاً من غاز الطهي، والأطفال يبكون جوعاً في انتظار وجبة لا تأتي. هذا الوضع الكارثي يعكس فشلاً ذريعاً للدولة في توفير أبسط مقومات الحياة.
هذه الأزمة ليست فقط أزمة اقتصادية ، بل هي أزمة وطنية تكشف عن فشل الدولة في حماية حقوق المواطنين الأساسية ، إن استمرار هذا الوضع يعكس غياب الإدارة الفعالة و السياسات الناجعة التي تضمن توفير الغاز بأسعار معقولة و بشكل مستمر.
آن الأوان للمسؤولين أن يتحملوا مسؤولياتهم و يضعوا حدٱ لهذه المعاناة ، يجب تفعيل القوانين و ضبط الأسواق لضمان وصول الغاز إلى كل بيت دون عناء أو معاناة.
لقد حان الوقت لرفع الستار عن هذه المسرحية الهزلية التي تُعرض على مسرح الفساد. حان الوقت لكشف المستور و فضح المفسدين الذين يسرقون قوت الشعب.
إن صمت المسؤولين عن هذه الأزمة هو تواطؤ مع الجريمة، وتهاون مع المجرمين. آن الأوان للثورة على هذا الوضع المزري. آن الأوان لرفع الصوت عالياً ضد الفساد والمفسدين.
يجب على المسؤولين أن يتحملوا مسؤولياتهم ويضعوا حداً لهذه المعاناة. توفير الغاز ليس تفضلاً، بل هو حق أصيل لكل مواطن.




