غسان قزة
صلاح الشوبجي ليس اسما عابرا في ذاكرة عدن
بل هو موقف وقصة رجل قرر ان يقف في وجه نفوذ جارف لم يكن من السهل مواجهته حين تحولت قضية اراضي الحرم الجامعي الى ساحة صراع بين من يرى الارض حقا للعلم وطلابه وبين من اعتادوا نهش المدينة والتوسع على حساب كل شيء .
وقف الشوبجي حينها بثبات واختار ان يدفع كلفة الموقف كاملة دون تردد لم تغره قوة الخصوم ولا امتداد نفوذهم بل انحاز لفكرة بسيطة لكنها عظيمة ان ما خصص للعلم يجب ان يبقى للعلم وانتصر هذا الموقف في وقت كان فيه الصمت هو الخيار الاسهل للكثيرين.
واليوم تعود نفس الوجوه ونفس الادوات ولكن بلباس جديد تحاول اعادة صياغة المشهد عبر حملات تشويه رخيصة تارة تصفه بالفشل وتارة تبحث له عن تهمة لا تلتصق به بعد ان عجزوا عن اثبات فساد عليه وهم يدركون قبل غيرهم ان هذا الرجل لم يكن يوما باحثا عن منصب ولا متشبثا بكرسي بل كان همه منذ اليوم الاول خدمة الناس والدفاع عن ما تبقى من حقوقهم.
ان محاولة اقصاء الشوبجي اليوم لا يمكن فصلها عن مواقفه السابقة التي كسرت مشاريعهم ووقفت في طريق مصالحهم فمن اعتادوا الاستحواذ لا ينسون من وقف ضدهم لكن الحقيقة التي يدركها الجميع ان قيمة الرجال لا تقاس بالمناصب بل بالمواقف وان من وقف يوما دفاعا عن عدن لن تهزه حملات عابرة ولا اصوات مأجورة.
واذا كان قرار التغيير هدفا للبعض فالأمر لا يحتاج كل هذا الضجيج فالأبواب الادارية واضحة والقرارات تصدر بطرقها المعروفة.
لكن ما لا يمكن تغييره هو تاريخ رجل اختار ان يكون في صف الحق حين كان ذلك مكلفا واختار ان يكون مع الناس لا عليهم وهذا وحده كفيل بأن يبقيه حاضرا في ذاكرة المدينة مهما تغيرت المواقع وتبدلت المناصب.




