كريتر نت – متابعات
دخلت الدبلوماسية الإيرانية مرحلة “الماراثون” المكثف، حيث غادر وزير الخارجية عباس عراقجي العاصمة العمانية مسقط متوجهاً إلى إسلام آباد في زيارة ثانية ومفاجئة خلال أقل من 24 ساعة.
وأكدت مصادر باكستانية وصول عراقجي بالفعل إلى قاعدة “نور خان” العسكرية قرب إسلام آباد، لإجراء محادثات إضافية مع المسؤولين الباكستانيين حول مسارات إنهاء الحرب، وسط تقارير تشير إلى أن وجهته القادمة ستكون العاصمة الروسية موسكو.
وقبيل مغادرته سلطنة عمان، بحث عراقجي مع السلطان هيثم بن طارق مستجدات المحادثات الرامية لإنهاء النزاع والوساطة الباكستانية القائمة.
وتناولت المباحثات في مسقط قضايا استراتيجية تتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز وأمن الخليج وبحر عمان، حيث أكد السلطان أهمية التوصل إلى حلول سياسية مستدامة للحد من تداعيات الأزمات على استقرار المنطقة بأسرها.
وعلى المستوى الدولي، أجرى عراقجي اتصالا مع نظيره الفرنسي؛ وأطلعه على مسار إيران الدبلوماسي لخفض التوترات، وبحثا جهود وقف إطلاق النار.
وشدد عراقجي خلال اتصاله بباريس على ضرورة اضطلاع الدول الأوروبية بدور “بناء” لإنهاء الحرب، في محاولة لفتح جبهة دبلوماسية موازية للوساطة الإقليمية.
ويرى مراقبون أن عودة عراقجي السريعة إلى باكستان تعكس وجود تطورات “جوهرية” في إطار العمل الذي قدمته طهران لإنهاء الحرب.
وتعمل إسلام آباد حالياً كحلقة وصل رئيسية في هذا الملف، ومن المتوقع أن تتبلور نتائج هذه الجولة المكوكية بشكل أوضح خلال زيارة عراقجي المرتقبة إلى روسيا، والتي تهدف لحشد دعم القوى الكبرى للمقترحات الإيرانية الأخيرة.




