كريتر نت – متابعات

دخلت أزمة مضيق هرمز منعطفاً تشريعياً جديداً، حيث كشف نائب رئيس البرلمان الإيراني عن إعداد مشروع قانون يهدف إلى فرض قواعد اشتباك قانونية وملاحية جديدة في الممر المائي الاستراتيجي.

وبموجب المشروع المقترح، تعتزم طهران منع السفن الإسرائيلية من العبور بصفة نهائية، فيما سيُحظر على سفن “الدول المعادية” المرور ما لم تلتزم بدفع تعويضات عن الحرب.

كما ينص المقترح على اشتراط حصول باقي السفن على تصريح وموافقة مسبقة من السلطات الإيرانية قبل العبور.

وأكدت طهران أن حركة الملاحة لن تعود إلى سابق عهدها، مع التزامها بمراعاة القوانين الدولية وحقوق دول الجوار عند اعتماد القانون.

وفي رد فعل سريع، أطلقت وزارة الخزانة الأمريكية تحذيراً شديد اللهجة لشركات الشحن الدولية، موضحة أن سداد أي رسوم عبور للنظام الإيراني أو الحرس الثوري الإيراني سيعرض تلك الشركات لعقوبات مشددة.

وأشار مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) إلى أن هذه المدفوعات تُعد شكلاً من أشكال الانخراط مع كيانات مفروض عليها عقوبات، محذراً من أن مخاطر العقوبات تظل قائمة بصرف النظر عن طريقة الدفع أو الهدف منها، بما في ذلك طلب ضمانات لتأمين المرور الآمن.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه حركة الملاحة في المضيق شللاً شبه تام؛ فبعد أن كان متوسط العبور الشهري يصل إلى نحو 3000 سفينة قبل اندلاع الحرب في فبراير الماضي، تراجعت الأرقام بشكل حاد لتسجل 154 سفينة فقط خلال شهر مارس بالكامل.

ويعكس هذا الانهيار الملاحي حجم الأزمة التي يعيشها الممر الذي تمر عبره الحصة الأكبر من إمدادات الطاقة العالمية.