كريتر نت – عدن

خاطب جار الله الشوبجي نجل الشهيد يحي الشوبجي المحتشدين في ساحة العروض في الكلمة التي القاها اليوم 4 مايو 2026 باسم اسر الشهداء قائلا : إننا ، أهالي الشهداء والجرحى ، ننظر إليكم اليوم وقلوبنا تفيض بشعورين لا ثالث لهما: ألم الفقد ، وشموخ الفخر .
نعم ، الفخر بأن أرواح ابناءنا واخواننا وفلذات أكبادنا وكل اقاربنا ورفاق دربنا ، لم يرخصوا دماءهم في ترابٍ رخيص ، بل سكبوها في أرض الجنوب الطهور ، رووا بها شجرة الحرية والكرامة التي تظلنا اليوم .
لقد كانوا الجدار الذي تحطمت عليه مؤامرات النيل من قضيتنا ، وكانوا النور الذي أضاء لنا طريق الخلاص من ظلمات الاحتلال والوصاية .

واضاف جارالله الشوبجي ايها الاحرار ايتها الحرائر أيها الأخوة والأخوات : نسير في هذا الدرب الذي خطه الشهداء بدمائهم ، ونحمي الوصية التي تركوها لنا.
نحن أهالي الشهداء والجرحى، نعلنها اليوم وأمام هذا الحشد المليوني المبارك ، إننا على العهد باقون.
عهدًا بأن تبقى دماء آباءنا وأبنائنا وأشقائنا ورفاق دربنا هي بوصلتنا التي لا نخطئها ، وميزان الحق الذي لا نميل عنه .

وزاد في هذا اليوم المهيب ، ونحن نحتفي بالعام التاسع لتأسيس مجلسنا الانتقالي الجنوبي ، حامل راية قضيتنا وقائد مسيرتنا التحررية ، نستذكر تلك اللحظات الفارقة التي تجسدت فيها الوحدة الوطنية الجنوبية بأبهى صورها. لقد كان تأسيس المجلس الانتقالي تتويجًا لتضحياتكم ، وإطارًا سياسيًا يحمي دماءكم من الضياع ، وسدا منيعا أمام المتذبذبين في مواقفهم ، ويحول آلامنا وأحزاننا إلى فعلٍ ثوري منظم ، وإلى مشروع دولة كاملة السيادة .

وفيما يلي نص الكلمة :

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
صدق الله العظيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
السلام عليكم يا أهل العزة والكرامة، يا جماهير شعب الجنوب العظيم في هذا اليوم الأغر،
السلام على كل أمٍ ثكلى، وعلى كل زوجةٍ فقدت بعلها، وعلى كل طفلٍ حُرم من دفء أبيه…
السلام على جرحانا الأبطال، الذين سطروا بدمائهم وأجسادهم ملحمة الصمود والتحدي.

أيها الجماهير المحتشدة اليوم،

يصمت الكلام وترتجف الحناجر ، ونحن نقف اليوم في حضرة النور الذي لا يخبو ، في حضرة من هم أطهر منا جميعًا وأكثر وفاءً . أقف اليوم متوشحًا دماءهم ، متحدثًا بلسان الوجع الذي يسكن صدورنا ، ومحملاً بأمانة أرواحهم التي ترفرف في سماء الجنوب ، لأقول لكم:

إننا ، أهالي الشهداء والجرحى ، ننظر إليكم اليوم وقلوبنا تفيض بشعورين لا ثالث لهما: ألم الفقد ، وشموخ الفخر .
نعم ، الفخر بأن أرواح ابناءنا واخواننا وفلذات أكبادنا وكل اقاربنا ورفاق دربنا ، لم يرخصوا دماءهم في ترابٍ رخيص ، بل سكبوها في أرض الجنوب الطهور ، رووا بها شجرة الحرية والكرامة التي تظلنا اليوم .
لقد كانوا الجدار الذي تحطمت عليه مؤامرات النيل من قضيتنا ، وكانوا النور الذي أضاء لنا طريق الخلاص من ظلمات الاحتلال والوصاية .

ايها الاحرار ايتها الحرائر
أيها الأخوة والأخوات :
نسير في هذا الدرب الذي خطه الشهداء بدمائهم ، ونحمي الوصية التي تركوها لنا.

في هذا اليوم المهيب ، ونحن نحتفي بالعام التاسع لتأسيس مجلسنا الانتقالي الجنوبي ، حامل راية قضيتنا وقائد مسيرتنا التحررية ، نستذكر تلك اللحظات الفارقة التي تجسدت فيها الوحدة الوطنية الجنوبية بأبهى صورها. لقد كان تأسيس المجلس الانتقالي تتويجًا لتضحياتكم ، وإطارًا سياسيًا يحمي دماءكم من الضياع ، وسدا منيعا أمام المتذبذبين في مواقفهم ، ويحول آلامنا وأحزاننا إلى فعلٍ ثوري منظم ، وإلى مشروع دولة كاملة السيادة .

نحن أهالي الشهداء والجرحى، نعلنها اليوم وأمام هذا الحشد المليوني المبارك ، إننا على العهد باقون.
عهدًا بأن تبقى دماء آباءنا وأبنائنا وأشقائنا ورفاق دربنا هي بوصلتنا التي لا نخطئها ، وميزان الحق الذي لا نميل عنه .
نقول للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، ولكل قيادة المجلس الانتقالي، ولكل من حمل هم هذه القضية: إن هذه التضحيات الجسام هي رصيدكم الاستراتيجي الذي لا ينضب، وهي مسؤوليتكم العظمى التي لا تسقط بالتقادم ، فكونوا كما عهدناكم ، أوفياء للدماء الطاهرة ، ماضين على درب استعادة الدولة كاملة السيادة، غير مفرطين بذرة تراب من ترابها، وغير مقصرين في حق أي شهيد أو جريح.

أيتها الجماهير المحتشدة

إن أعظم تكريم لشهدائنا هو أن ننتصر لقضيتهم التي ضحوا من أجلها. هذا النصر لا يتجزأ ، وهو استعادة دولتنا الجنوبية كاملة، وعاصمتها عدن، دولة لكل وبكل أبنائها ، يسودها العدل والقانون ، وتُحفظ فيها الكرامة . فلنكن جميعًا، شعبًا وقيادةً، في خندق واحد، صفًا واحدًا، خلف راية الجنوب، حتى يتحقق الوعد، ونخبر أرواحهم الطاهرة أن تضحياتهم لم تذهب سدى.

وفي الختام، أوجه كلمة خاصة لجنودنا البواسل على الثغور ، ولجرحانا الذين أقعَدهم الألم في فراشهم : أنتم تاج العزة على رؤوسنا ، ووسام الشرف على صدورنا ، ولأرواح الشهداء نقول: نم قرير العين يا بطل، فنحن على الدرب سائرون، وللعهد حافظون.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار…
الشفاء العاجل لجرحانا الميامين…
والنصر المؤزر لشعب الجنوب العظيم…

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته