كريتر نت – متابعات
لقي 12 شخصا حتفهم جراء إطلاق نار استهدف الأحد، حشدا خلال احتفالات بعيد حانوكا (الأنوار) اليهودي عند شاطئ بونداي في سيدني، فيما وصفت الشرطة الأسترالية الحادث بـ”الإرهابي”.
وقال مال لانيون، مفوض الشرطة في ولاية نيو ساوث ويلز، حيث تقع سيدني، إنه تأكدت إصابة ما لا يقل عن 29 شخصا. ومن بين المصابين اثنان من رجال الشرطة.
وذكرت شرطة ولاية نيو ساوث ويلز، في وقت سابق، أنها اعتقلت شخصين.
وأشارت هيئة البث الأسترالية إلى مقتل واحد من بين اثنين على الأقل نفذا الهجوم.
وتحدثت وسائل إعلام عبرية، عن مقتل وإصابة عدد من مبعوثي حركة “حباد” اليهودية المتطرفة، في الهجوم على احتفالية “حانوكا”، بينهم الحاخام إيلي سلانغير.
ويحيي اليهود ذكرى انتصار “المكابيين” على الإمبراطورية السلوقية عام 165 قبل الميلاد، ويستمر الاحتفال الذي يطلق عليه عيد حانوكا أو الأنوار هذا العام بين 14 و22 ديسمبر.
ووصف رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي حادث إطلاق النار بأنه “صادم ومروع”.
وقال هاري ويلسون (30 عاما)، الذي شهد الواقعة لصحيفة سيدني مورنينج هيرالد، “رأيت 10 على الأقل راقدين على الأرض والدماء في كل مكان”.
وذكر شاهد آخر “كنت أستعد للعودة إلى المنزل، وكنت أحزم حقيبتي وأحضر نعلي وأستعد للحاق بالحافلة، ثم بدأت أسمع صوت الطلقات”.
وأضاف “أصبنا جميعا بالذعر وبدأنا بالركض أيضا. تركنا كل شيء خلفنا… لا بد أنني سمعت، لا أعرف، ربما، حوالي 40 أو 50 طلقة”.
وأعلن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج أن يهودا ذهبوا للشاطئ لإيقاد أول شمع للاحتفال بعيد الأنوار لكنهم تعرضوا لهجوم على يد “إرهابيين أشرار”.
وشهدت أستراليا سلسلة من الهجمات التي وصفت بأنها معادية للسامية على كنس يهودية وبنايات وسيارات منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023.
وعبر رئيس الوزراء الإسرائيلي جدعون ساعر عن استيائه البالغ من إطلاق النار.
وقال “هذه نتائج شيوع معاداة السامية في شوارع أستراليا على مدى العامين المنصرمين مع دعوات ’عولمة الانتفاضة’ المعادية للسامية والتحريضية التي تجسدت اليوم”.
وشاطئ بونداي أحد أشهر الشواطئ في العالم وعادة يزدحم بالسائحين والزوار.
وذكر أليكس ريفيتشين الرئيس التنفيذي المشارك للمجلس التنفيذي لليهود الأستراليين في مقابلة مع سكاي نيوز “إذا تم استهدافنا عمدا بتلك الطريقة فهو نطاق يفوق إدراك أي منا. هذا أمر مروع”.
وأضاف أن مستشاره الإعلامي أصيب في الهجوم.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على إكس أشخاصا في شاطئ بونداي وفي متنزه قريب يتفرقون على وقع دوي إطلاق نار وصفارات إنذار الشرطة.
وأظهر مقطع فيديو رجلا يرتدي قميصا أسود وهو يطلق النار قبل أن يتدخل رجل بقميص أبيض لانتزاع السلاح منه.
وشوهد رجل آخر وهو يطلق النار من على جسر قريب للمشاة.
وكشف مقطع فيديو آخر رجلين تجبرهما الشرطة على الاستسلام على جسر للمارة. وشوهد ضباط من الشرطة وهم يحاولون إنعاش أحدهما.
وقالت سوزان لي زعيمة حزب الأحرار المعارض في أستراليا إن الأرواح التي فقدت اليوم “كثيرة”.
وأضافت “الأستراليون في حداد شديد الليلة في وقت ضربت فيه الكراهية العنيفة قلب المجتمع الأسترالي الأيقوني.. مكان نعرفه جميعا ونحبه.. بونداي”.
وندد مجلس الأئمة الفدرالي الأسترالي، وهو أكبر هيئة إسلامية في البلاد، بإطلاق النار “المروّع”.
وقال مجلس الأئمة في بيان “قلوبنا وأفكارنا وصلواتنا مع الضحايا وعائلاتهم، ومع كل من شهد أو تأثر بهذا الهجوم الصادم عميق الأثر”.
وأضاف “إنها لحظة لجميع الأستراليين، بمن فيهم الجالية المسلمة الأسترالية، للوقوف معا بروح الوحدة والتعاطف والتضامن”.
ويشكل عدد القتلى في هجوم الأحد، أسوأ حصيلة من نوعها في أستراليا منذ عام 1996، عندما قتل مسلح 35 شخصا في موقع سياحي في ولاية تسمانيا جنوب البلاد.




