كريتر نت – عدن
قدم الدكتور صالح الشوبجي مدير عام مديرية البريقة استقالته من منصبه بعد خمس سنوات من تولية هذا المنصب .
وقال الشوبجي في رسالة في كلمة الوداع لزملاءه في المكتب التنفيذي بمديرية البريقة : إنني إذ أطلب منكم العذر، فليس عن تقصير في الإرادة، بل عمّا قصّرنا فيه اضطرارًا لا اختيارًا، بسبب محدودية الإمكانيات. فاعذرونا إن تعثرت بعض الخدمات أو تأخرت بعض المشاريع، فقد بذلنا كل ما في وسعنا لخدمة البريقة وأهلها.
أغادر منصبي بقناعةٍ راسخة بأن التغيير واجب، وثقةٍ بأن ما زرعناه معًا من بذور الإصلاح سيؤتي ثماره بإذن الله.
واضاف الشوبجي : لقد كانت المواجهة مع هوامير الأراضي والفاسدين معركةً شرسة، خضناها بلا هوادة دفاعًا عن حقوق الأجيال، وحمايةً لأراضي جامعة عدن، وأراضي الخدمات، ومجرى السيل، وبئر أحمد، وصونًا لمستقبل عدن التوسعي (عدن الكبرى)، التي تمثل البريقة فيها أكثر من ثلثي مساحة العاصمة، بما يقارب 67%.
وزاد لم تكن تلك مجرد معركة إدارية، بل كانت معركة مبادئ وقيم، وقفنا فيها صفًا واحدًا في وجه أطماعٍ لا تعرف حدودًا، مؤمنين بأن أرض البريقة ليست نهبًا للعبث أو الفساد. وستبقى هذه التجربة شاهدًا على أن الإرادة الصادقة، حين تقترن بالإخلاص والعمل، قادرة على دحر الفساد مهما تعاظمت قواه.
وفيما يلي نص الكلمة :
كلمة وداع وعرفان
بسم الله الرحمن الرحيم
أبناء مديرية البريقة الأوفياء،
أبناء محافظة عدن الأبية،
زملائي في السلطة المحلية،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أقف اليوم في آخر أيام مهمتي الرسمية ، بعد أن تقدمت باستقالتي يوم الجمعة الموافق 24/4/2026، وقد تم بحمد الله التسليم والاستلام اليوم الأحد 26/4/2026 للأخ المكلّف بتسيير الأعمال الأستاذ/ أحمد علي الداؤودي، إضافةً إلى مهامه السابقة، لأطوي صفحةً حفلت بتحدياتٍ جسام، وإنجازاتٍ نفخر بها، وقناعةٍ راسخة بأن المعركة التي خضناها معًا كانت معركةً وجوديةً لهذه المديرية المناضلة.
لقد كانت المواجهة مع هوامير الأراضي والفاسدين معركةً شرسة، خضناها بلا هوادة دفاعًا عن حقوق الأجيال، وحمايةً لأراضي جامعة عدن، وأراضي الخدمات، ومجرى السيل، وبئر أحمد، وصونًا لمستقبل عدن التوسعي (عدن الكبرى)، التي تمثل البريقة فيها أكثر من ثلثي مساحة العاصمة، بما يقارب 67%.
ولم تكن تلك مجرد معركة إدارية، بل كانت معركة مبادئ وقيم، وقفنا فيها صفًا واحدًا في وجه أطماعٍ لا تعرف حدودًا، مؤمنين بأن أرض البريقة ليست نهبًا للعبث أو الفساد. وستبقى هذه التجربة شاهدًا على أن الإرادة الصادقة، حين تقترن بالإخلاص والعمل، قادرة على دحر الفساد مهما تعاظمت قواه.
ورغم اتساع المساحة، وضخامة متطلبات البنية التحتية للمدن التوسعية، وشح الإمكانيات وقلة الموارد التي كثيرًا ما قيّدت طموحاتنا، فإننا نغادر ورؤوسنا مرفوعة وضمائرنا مطمئنة، لأننا استطعنا معًا، بتكاتف جهود فريق السلطة المحلية وكوادرها من أبناء البريقة وخارجها، تحقيق إنجازات ملموسة في تحسين الخدمات الأساسية وفق الظروف والإمكانيات المتاحة ، وتعزيز النظام والقانون، وإعادة بناء الثقة بين المواطن والسلطة، انطلاقًا من مبادئ الشفافية والحوكمة والمساءلة.
ولم يكن لهذا النجاح أن يتحقق لولا عزيمتكم، وتفاني زملائي الذين عملوا بإخلاص وصمت، ورفضوا الاستسلام للصعاب.
لقد كنتم خير سند، وأثبتّم أن العمل الجاد هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات.
وإنني إذ أطلب منكم العذر، فليس عن تقصير في الإرادة، بل عمّا قصّرنا فيه اضطرارًا لا اختيارًا، بسبب محدودية الإمكانيات. فاعذرونا إن تعثرت بعض الخدمات أو تأخرت بعض المشاريع، فقد بذلنا كل ما في وسعنا لخدمة البريقة وأهلها.
أغادر منصبي بقناعةٍ راسخة بأن التغيير واجب، وثقةٍ بأن ما زرعناه معًا من بذور الإصلاح سيؤتي ثماره بإذن الله.
كل التمنيات للأخ المكلّف بالتوفيق والسداد، وللبريقة وأهلها بدوام العزة والصمود، ولمدينة عدن بالأمن والاستقرار والازدهار.
ختامًا، أتوجه بخالص الشكر والتقدير لكل من وقف معي وساندني، من زملائي في السلطة المحليةبكافة منتسبيها من موظفين من أبناء البريقة المخلصين ومن خارجها، وكافة الجهات التي عملنا معها، ولكل مواطن شريف من أبناء هذه المديرية الأبية.
ستظل البريقة في القلب، وستبقى هذه التجربة وسام فخر أعتز به ما حييت.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم/
د. صلاح يحيى الشوبجي




